|
26 ـ 28 رجب 1421 هـ ، الموافق 23 ـ 25 أكتوبر 2000 م . جدة ـ المملكة العربية السعودية إعلان
جدة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد ، فإن الفقهاء والعلماء وممثلي الدول الإسلامية والمنظمات الإقليمية والدولية المشاركين في المنتدي العالمي الأول للبيئة من منظور إسلامي ، المنعقد فى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية في الفترة 26 ـ 28 رجب 1421 هـ الموافق 23 ـ 25 اكتوبر 2000 م. ـ وقد استشعروا مسئوليتهم من منطلق إسلامي بوجوب أداء دورهم فى حماية البيئة ، كما خلقها الله ، وصون مواردها كي تسير الحياة كما يرضاها الله سبحانه وتعالي ـ استعرضوا القضايا البيئية الملحة من منظور إسلامي . وانطلاقاً من عالمية الإسلام وكونه خاتم الرسالات السماوية ، الموجه للناس . قال تعالي: و ما أرسلناك إلا رحمة
للعالمين. "الأنبياء" 107
وأن الإسلام بذلك يوجه دعوة لجميع البشر للتعارف والتعاون على أسس من المساواة والعدل ونبذ الخلافات قال تعالي : يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم(13 ) سورة الحجرات " وقال تعالي :
وبما أن الله سبحانه وتعالى
خلق الإنسان وكرمه وزوده بالملكات والحواس ، وميزه على سائر المخلوقات ، قال
تعالي :
وكلفه بعمارة الأرض له
ولذريته من بعده ، قال تعالى :
وسخر له ما فى السماوات
وما في الأرض ليعيش حياة طيبة ، قال تعالي :
وإيمانــا بأن الشريعة
الإسلامية فى جميع أحكامها تهدف إلى تحقيق مصلحة الفرد والأسرة والمجتمع وإقامة
الحياة الآمنة الطيبة للبشرية ، وأن الفهم الواعي لأحكامها والعمل بها يساعد
على ترسيخ المفاهيم البيئية والتأثير على سلوك الأفراد والمجتمعات ودفعهم
للحفاظ على البيئة .
قال تعالي :
ويقينا بأن الإسلام يهتم
بالدنيا والآخرة ، قال تعالي :
وبما أن الإسلام أوجب الاهتمام
بشؤون المجتمع ، وتطويره وتحسين أحواله وأكد ذلك بفريضة الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر ، قال تعالي :
وبما أن الدين الإسلامي
هو دين السلام والمحبة والتسامح وأنه يدعو إلى نبذ الحروب ، إلا إذا كان دفاعاً
عن الإسلام وحرية دعوته وحرمات أمته وتحرير أرضه ، قال تعالي :
وقال تعالي : وإن جنحوا للسلم فاجنح
لها وتوكل على الله (61)
وبما أن العصر الحالي يشهد تحديات جوهرية للبشرية وتحولات ومشاكل بيئية صعبة تهدد حياة الجيل الحالي والأجيال المستقبلة بسبب قيم ومفاهيم ومثل وأعراف وأخلاقيات تؤصل فى النفس أهمية التقدم الاقتصادي والإثراء المادي فحسب وإن أدت إلى استغلال سئ للموارد الطبيعية . وإذ يساورهم القلق على الأوضاع الاقتصادية والبيئية التى تعاني منها البشرية وعلى التدهور المطرد فى البيئة والموارد الطبيعية التى تدعم الحياة على الأرض ، وعلى تراجع نوعية الحياة فى العديد من البلدان وبخاصة الدول الإسلامية بالرغم من المحاولات والجهود التى تبذل لتغيير هذا الوضع . واقتناعاَ بأن مشكلات البيئة تؤدى إلى تقويض أهداف التنمية ، فالتحسين فى مستويات المعيشة التى تجلبها التنمية قد يضيع بسبب التكاليف التى يفرضها التردي البيئى على الصحة ونوعية الحياة . وإذ يشيرون إلى البيانات والقرارات الدولية الخاصة بالبيئة والتنمية المستدامة وعلى وجه الخصوص ، إعلان استوكهولم الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة بشأن البيئة الإنسانية عام 1972 م وإعلان ريو عام 1992 م وإعلان مالمو الوزاري عام 2000 م ونتائج قمة الأرض للأديان عام 2000 م ، وكذلك الاتفاقيات الدولية المتعددة الأطراف فى مجال البيئة ، التى دعت إلى مكافحة الفقر وتعزيز حق الشعوب فى تحقيق التنمية المستدامة ورفع مستوي المعيشة والحد من أنماط الإنتاج والاستهلاك التى تؤدي إلى استنزاف الموارد وتشجيع التنمية الإسكانية السليمة وموقفها من الحروب على أساس أنها آفة التنمية المستدامة ، وأن السلام والتنمية وحماية البيئة مترابطة وغير قابلة للتجزئة ، والحاجة إلى تطوير القوانين البيئية بما يكفل معالجة القضايا البيئية ومشكلة المياه والتصحر وفقد التنوع البيولوجي وإزالة الغابات وزحف المدن والتغير المناخي وتراكم النفايات وتدهور مصادر الغذاء فى مناطق مصبات الأنهار والمناطق الساحلية . وإدراكا للفوائد التى تتضمنها بنود جدول أعمال القرن الحادي والعشرين للموازنة بين البيئة والتنمية . وبالنظر إلى أن مجهودات الدول النامية ومنها الدول الإسلامية لم تكن ترقى إلى المستويات التى تطمح إليها هذه الدول فى تحقيق التنمية المستدامة بسبب قصور الدول الصناعية فى الوفاء بالتزاماتها تجاههم ، وعدم توفير مصادر جديدة وإضافية للتمويل وبناء القدرات ونقل التقنيات الجديدة والملائمة . واقتناعاً بضرورة ان لكل فرد حقاً أساسياً فى ان يعيش حياة ملائمة في بيئة تتفق مع حقوقه وكرامته الإنسانية ، وأن عليه فى مقابل ذلك واجب المحافظة على البيئة وتحسينها لمصلحة البشر ، وفى اطار مفاهيم التنمية المستدامة . وإذ يدركون أن المشكلات
البيئية التى يعاني منها العالم اليوم لاتكمن فى استخدام خيرات السماء وبركات
الأرض التى من الله بها على خلقه فى سبيل التنمية والعمران ، لكنها تكمن فى
الإسراف والطغيان والإفساد وسوء الاستغلال والفساد فى الإدارة ، قال تعالي
.
ووعياً بفاعلية النهج السليم
المرتكز على قواعد الشريعة الإسلامية الغراء فى حماية البيئة واستمرار توازنها
الطبيعي الذى أحكمه الخالق سبحانه ، قال تعالي :
وأن الإسلام أرسي لذلك الأسس والمبادئ التى تحقق سلوكاً بيئياً سليماً ومتوازناً من منطلق دعوته إلى الاعتدال ونبذ الإسراف والحث على التعلم والنظافة والاعتناء بالصحة العامة ورعاية الأحياء النباتية والحيوانية وتنميتها وعدم تدميرها وإهلاكها . وإعمالاً لما جاء به القرآن الكريم من ضرورة انتهاج السلوك الرشيد فى الحفاظ على البيئة وعدم إفسادها ، قال تعالي : وأحسن كما أحسن الله إليك
وإذ يقدرون نعمة الله على
الناس بأن أنزل الماء من السماء وجعله نعمة للبشرية ، وجعل منه كل شئ حي ،
وأحيا به الأرض بعد موتها لتصبح مخضرة ، وأنبت فيها من كل الثمرات رزقا للإنسان
والحيوان ، قال تعالي :
وإذ
يؤكدون أن من أهم المرتكزات الإسلامية فى تكوين الشخصية المتكاملة للإنسان
وضرورة استمرارية طلب العلم
، قال تعالي :
2 ـ التربية ، للإنسان عامة وللناشئة خاصة الذين هم وسائل التنمية المستدامة وغايتها فى الوقت نفسه ، وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : " ما نحل والد ولدا خيرا من أدب حسن " ، وقوله : " كفي بالمرء إثما أن يضيع من يعول " 3 ـ النظافة ،التى ارتبطت
ارتباطا مباشرا بمفهوم الطهارة ومنع التلوث وكان لها الأولوية فى التعاليم
الإسلامية ، كما فى قوله تعالي :
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " الطهور شطر الإيمان " 4 ـ الصحة العامة بأبعادها
الجسمية والنفسية والاجتماعية والروحية التى تهدف إلى صحة واعتدال البدن والابتعاد
عن الفحشاء والمنكر والبغي . والخبائث من الطعام والشراب ،
وبعد أن ناقشوا القضايا البيئية والتنموية وأسباب تدهور البيئة . وتدارسوا موقف الدين الإسلامي منها ، وكذا واجب المسلمين والحكومات الإسلامية نحوها ، وما ينبغي أن يقدم من حلول تجاهها ، وامتثالاً لما جاء فى القرآن الكريم والسنة النبوية . يعلنون ما يأتي :
2 ـ أن حماية البيئة جزء لايتجزأ من عملية التنمية المستدامة ولايمكن النظر فيها بمعزل عنها. وعلى الدول أن تسعي إلى تحقيق النمو الاقتصادى مع المحافظة على البيئة بشكل يمنح الأجيال القادمة فرصة الحياة السليمة . وعلى المرء أن يحرص على جلب الخير للبشر ودفع الشر عنهم وأن تلتزم التنمية بالمبدأ الذى قرره رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله " لا ضرر ولاضرار " . 3 ـ أن هذه التنمية المستدامة
توجب على الأغنياء مساعدة الفقراء لكي تتاح فرص الحياة لهم وللأجيال القادمة
، فالمال مال الله وهم مستخلفون فيه قال تعالي :
وقال تعالي : وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين
فيه .
ولأن الأغنياء إن لم يفعلوا قد يضطرون الفقراء إلى الضغط على هذه الموارد واستنزافها من أجل الحصول على قوتهم وقوت أولادهم ، فالفقراء أساس المشكلات ، وروي فى الأثر أن على بن أبي طالب رضي الله عنه قال فيه : " لو كان الفقر رجلاً لقتلته " 4 ـ أن التنمية فى المناطق الفقيرة من العالم هي مسؤولية كل الدول . ولا بد أن تسير فى خط مواز لتلك المتبعة فى الدول الصناعية ، وعلى الدول الغنية والمنظمات الإقليمية والدولية دعم الدول الفقيرة فى مجالات مكافحة الفقر وتحسين استخدام الموارد الطبيعية وحماية البيئة وصونها ، والتصدى للمشكلات البيئية العالمية ، مثل تغير المناخ وقلة المياه واستنفاذ الموارد الطبيعية والتصحر وإيجاد الحلول المثلى لما ينتج عنها من مخاطر تؤثر على البشر والأمن المائى والغذائى . كما أن العمل فى المشروعات التى تقوم بتنفيذها الدول الصناعية يجب ان لايكون على حساب الدول الفقيرة . فالمشكلات البيئية لاتعترف بالحدود السياسية ، وأن العديد من مناطق العالم تعاني من التلوث الناجم عن أنشطة تنموية تمت فى مناطق أخري . 5 ـ أن وضع استراتيجية لحل مشكلات مديونية الدول الفقيرة والأشد فقرا يجب ان يكون أحد التحديات البيئية التى لابد أن تواجهها كل دول العالم كل حسب قدرته وامكاناته . 6 ـ أن تعزيز الجانب الديني والأخلاقي على مستوي الحكومات والهيئات الإقليمية والدولية والتأكيد على مبادئ السلام ونبذ الحروب ومراعاة حقوق الشعوب فى الحرية ورفض الاحتلال، وضرورة التخلص من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل هو جزء أساسي من مفهوم حماية البيئة فى الإسلام . 7 ـ أن دور المنظمات والمؤسسات الإسلامية المتخصصة والجمعيات والهيئات الأهلية وغير الحكومية فى تبنى سياسات تخص حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية من منطلق إسلامي ضرورة ملحة لدعم الجهود فى سبيل تحقيق التنمية المستدامة فى الدول الإسلامية . 8 ـ أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة بما له من دور رئيسي فى حماية البيئة ، ينبغي أن يعزز على المستويات الإقليمية والعالمية ومن واجبه التحقق من دمج الجانب البيئى فى خطط ومشاريع التنمية عند الإعداد لقمة الأرض 2002 م وأخذ احتياجات الدول الإسلامية فى الاعتبار . ثانيا : فى مجال الجوانب
البيئية فى النظام العالمي الجديد :
2 ـ أن قيام نظام اقتصادي دولي بما فى ذلك إنشاء منظمة التجارة العالمية يجب أن لايؤثر على قدرة الدول النامية فى ممارسة حقها فى النمو والتقدم وأن لا تكون هناك سياسات تجارية تؤدي إلى تمييز تعسفي أو فرض قيود على التجارة الدولية لتعويق صادرات الدول الإسلامية وسائر الدول النامية من أخذ طريقها إلى الأسواق العالمية ، أو حرمانها من الحصول على المواد والتقنيات الضرورية للتنمية . 3 ـ أن الهدف الأساس لقمة الأرض لعام 2002 م هو بث روح جديدة للتعاون نحو تحقيق التنمية المستدامة فى الألفية الجديدة على مستوي العالم . ثالثا : فى مجال التحديات
البيئية العالمية :
2 ـ أن الفقر من أهم منابع الاضطرابات الاجتماعية وعدم الاستقرار وهو يقف عائقا أمام كل الجهود المبذولة على كل المستويات للتنمية والتقدم ، كما أنه وراء اختلال هياكل السكان، فهو فى نظر الإسلام خطر على الأخلاق ، وعلى سلامة التفكير ، وخطر على الأسرة والمجتمع ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم إني أعوذ بك من فتنة الفقر " . 3 ـ أن للحروب آثارها المدمرة ، بما تخلفه من مآس وآلام تتمثل فى هذه الأعداد الكبيرة من المشردين واللاجئين والمعوقين ، وما ينتج عنها من دمار نوعي وكمي للبيئة . 4 ـ أن إدراج إجراءات ومعايير جديدة متعسفة تحت ستار حماية البيئة من شأنها التأثير السلبي على تجارة الدول النامية بصفة عامة والإسلامية بصفة خاصة فى الأسواق الدولية وتقليل القدرة التنافسية لمنتجات هذه الدول وعدم إعطائها الفرصة الكافية والتمويل المناسب والتقنية الجديدة المتقدمة لمواءمة إنتاجها مع متطلبات التنمية المستدامة . 5 ـ أن تعريض الدول الإسلامية وسائر الدول النامية إلى مخاطر الطاقة النووية والمواد والمخلفات الكيماوية الضارة يهدد سلامة الإنسان والبيئة فيها تهديداً كبيراً . 6 ـ أن ترويج أنماط استهلاكية تتسم بالإسراف وتبديد الموارد التى تضر بالأموال والصحة والبيئة واستخدام أساليب إغراقية ، تضر بمنتجات الدول الإسلامية وسائر الدول النامية . رابعاً ـ فى مجال الحفاظ
على البيئة والموارد الطبيعية :
2 ـ ان التدبر فى ما خلق
الله من أنواع مختلفة من النباتات والحيوانات والعلاقة بين أجناسها والدعوة
للتعامل معها بتعقل والاستفادة منها فى حدود الحاجة والحفاظ عليها والرفق
بها وعدم الإضرار بها ، يعتبر من المرتكزات الأساسية للمنظور الإسلامي فى
المحافظة على الحياة الطبيعية.لأن الله سبحانه وتعالي خلق النباتات بأنواعها
المختلفة ، قال تعالي :
وخلق الحيوانات وجعل منها
ما يفيد للإنسان ، قال تعالي :
وقال سبحانه :
ومنها ما هو زينة له جمال
يبعث فى النفس الراحة ، قال تعالي :
ومنها ما اقتضت الحكمة الإلهية وجوده فى الحياة الدنيا . وأمر بالإحسان إليها ونهي عن قتلها أو حبسها عبثاً ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قتل عصفورا عبثا عج إلى الله يوم القيامة يقول يارب إن فلانا قتلنى عبثا ولم يقتلنى منفعة " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " دخلت امرأة النار فى هرة حبستها فلاهي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض . 3 ـ أن التنوع البيولوجي وهو ذلك الكم الهائل من الأنواع المختلفة بأشكالها وألوانها التى خلقها الله سبحانه وتعالي ، قال تعالي : ألم تر أن الله أنزل من
السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا
قد أصابه ما أصابه من خلل تسبب فى انقراض بعض الأنواع نتيجة للممارسات الخاطئة للإنسان بحجة التنمية كإزالة الغابات وتلويث الهواء والتربة ومياه البحار والأنهار وزيادة معدلات ثاني أكسيد الكربون والمواد الكيميائية فى طبقات الجو والتى تسببت فى ظاهرة الإحترار والتغيرات المناخية وتخلخل طبقة الأوزون . 4 ـ أن الإسلام حث على
الإسهام فى الحفاظ على الحيوانات المختلفة والعمل على تنميتها وأكد على التنوع
الحيواني باعتبار أنها أمم مثل الإنسان . قال تعالي :
وقد أمر الله عبده نوحا
عليه السلام أن يأخذ فى فلكه من كل نوع زوجين اثنين حتي لايكون الطوفان سببا
فى انقراض هذه الكائنات ، قال تعالي :
5 ـ أن تعاليم الإسلام تحث على الاهتمام بالأرض وزراعتها والاستفادة من عطائها لتلبي احتياجات الإنسان والحيوان من الغذاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا ، فيأكل منه طير ، أو إنسان ، أو بهيمة ،إلا كان له به صدقة " ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كانت له أرض فليزرعها فإن لم يزرعها فليزرعها أخاه " ، وقال عليه الصلاة والسلام " من أحيا أرضا ميتة فهي له وقوله صلى الله عليه وسلم :" إن قامت الساعة وفى يد أحدكم فسيلة ، فإن استطاع ألا يقوم حتي يغرسها فليغرسها " . 6 ـ أن المحافظة على المياه وتنمية موارده وعدم الإسراف فى استعمالها من الأسس التى حث عليها الإسلام ، مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد وهو يتوضأ فقال : " لا تسرف ، قال أو في الوضوء إسراف ؟ قال نعم ولو كنت على نهر جار " . خامساً ـ فى مجال التربية
والتعليم والتوعية البيئية
2 ـ أن تضمين المناهج الدراسية لمفاهيم التنمية المستدامة واستخدام الوسائل الإعلامية لتعزيز التوعية والتربية وتنمية الحس البيئى لدي الأفراد والمؤسسات وتشجيع مبادرات الأفراد والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية للتعامل مع البيئة بما يتفق والتعاليم الإسلامية تعتبر من أهم عناصر استراتيجيات التربية والتعليم فى المجتمعات الإسلامية . 3 ـ أن فريضة الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر ـ بالحكمة والموعظة الحسنة ـ من الأسس التى يجب توظيفها
فى مجال الحفاظ على البيئة وحمايتها من الفساد وذلك باتباع قوله تعالي :
وقال تعالي :
وقال تعالي :
4 ـ أن ما جاء فى الشريعة الإسلامية بشأن النظافة والصحة وطهارة النفس والجسد والبعد عن الفواحش ومسببات الأمراض وعدم تلويث البيئة بما يؤذى الناس ، كاف لحماية الإنسان ، ويتفق مع مبادئ حماية البيئة ، ويحفز الفرد على السلوك الاجتماعي السليم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لايبولن أحدكم فى الماء الراكد " ، وقال : " اتقوا الملاعن الثلاث ، البراز فى الموارد وقارعة الطريق والظل " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " تسوكوا فإن السواك مطهرة للفم مرضاة للرب " 5 ـ أن بعض الأمراض التى
تعاني منها البشرية اليوم انما هي نتيجة للانخراط فى الرذيلة والفواحش وقد
نبه الإسلام على خطورة ذلك وأمر بالابتعاد عنها ، قال تعالي :
وقال تعالي : ولوطا إذ قال لقومه أتأتون
الفاحشة وأنتم تبصرون (54 ) أئٍنكم لتأتون
وقد حث الإسلام على الزواج
، قال تعالي :
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج " . |